زبير بن بكار
109
جمهرة نسب قريش وأخبارها
يهب المخيّس من عتاق الأرحبيّة والمأطل « 1 » * والغرّ من غرّ الولائد كالجؤذر في الخمائل وعنان كلّ طمرّة أو سابح نهد المراكل * وهو المغصّ أخا النّقال بريقه عند التناقل « 2 » ولزاز كلّ ألدّ يدلي دون حجّته بباطل « 3 » * وأخو إخاء نافع بإخائه سمح الشمائل « 4 » وفتى الصّباح إذا النساء كشفن عن وضح الخلاخل * ومضيّف الضّيفان من كوم تؤرّب في المراجل « 5 » بأغرّ في شيزائه جون السّراة من التّوابل « 6 » * وخطيب مجمعة يقول بكلّ فاصلة لفاصل
--> ( 1 ) ( المخيّس ) ، من الإبل ، المذلّل و ( الأرحبية ) إبل نجائب ، منسوبة إلى ( أرحب ) من بطون همدان . و ( المأطل ) ، هذا لفظ غريب لم تثبته معاجم اللغة على هذا الوجه ، فإنهم قالوا : ( ماطل : فحل من كرام فحول الإبل ، إليه تنسب الإبل الماطلية ) ، وأنشدوا قول ذي الرمة : سمام نجت منها المهارى وغودرت * أراحيبها والماطليّ الهملّع هذا غاية ما قالوه . ولكن موسى شهوات جمع ( ماطلا ) على ( مواطل ) ، ثم قلب الواو همزة فقال : ( مآطل ) أو توهمه جمع ( مأطل ) همز ألف ( فاعل ) ، وكلاهما جائز في كلامهم . ( 2 ) ( ناقلت فلانا نقالا ومناقلة ) إذا نازعته الكلام ، من النقل ، وهو مراجعة الكلام في صخب . ( 3 ) في الصلب : ( ولزان ) وصححها في الهامش . ويقال : ( فلان لزاز لفلان ) ، إذ كان قادرا على ملازمته في الخصومة حتى لا يدعه يخالف أو يعاند . ( 4 ) في الأصل : ( ياخابه ) كأنه يقرأ ( يا أخي به ) . ولكني رجحت ما أثبت ، لعدم ( أخي يأخى ) ، وإنما قالوا : ( أخوت تأخو اخوة ) ( 5 ) ( الكوم ) جمع ( كوماء ) ، وهي الناقة المشرفة السنام . و ( تؤرب ) ، تقطع آرابا ، أي أعضاء . ( 6 ) ( الشيزى ) مقصورا ، شجر أسود كالأبنوس تتخذ منه الجفان ، وتسمى الجفان نفسها ( شيزى ) ، وقد مدها موسى شهوات فقال : ( شيزاء ) ، ولم تذكره معاجم اللغة .